القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) (الأنعام) 
وَقَوْله " قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ " أَيْ لَوْ كَانَ مَرْجِع ذَلِكَ إِلَيَّ لَأَوْقَعْت لَكُمْ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ ذَلِكَ " وَاَللَّه أَعْلَم بِالظَّالِمِينَ" فَإِنْ قِيلَ فَمَا الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْآيَة وَبَيْن مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه هَلْ أَتَى عَلَيْك يَوْم كَانَ أَشَدّ مِنْ يَوْم أُحُد ؟ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيت مِنْ قَوْمك وَكَانَ أَشَدّ مَا لَقِيت مِنْهُ يَوْم الْعَقَبَة إِذْ عَرَضْت نَفْسِي عَلَى اِبْن عَبْد يَا لَيْل اِبْن عَبْد كَلَال فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْت فَانْطَلَقْت وَأَنَا مَهْمُوم عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِق إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِب فَرَفَعْت رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ ظَلَّلَتْنِي فَنَظَرْت فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّه قَدْ سَمِعَ قَوْل قَوْمك لَك وَمَا رَدُّوا عَلَيْك وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْك مَلَك الْجِبَال لِتَأْمُرهُ بِمَا شِئْت فِيهِمْ قَالَ : فَنَادَانِي مَلَك الْجِبَال وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه قَدْ سَمِعَ قَوْل قَوْمك لَك وَقَدْ بَعَثَنِي رَبّك إِلَيْك لِتَأْمُرنِي بِأَمْرِك فِيمَا شِئْت إِنْ شِئْت أَطْبَقْت عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِج اللَّه مِنْ أَصْلَابهمْ مَنْ يَعْبُد اللَّه لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا وَهَذَا لَفْظ مُسْلِم فَقَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ عَذَابهمْ وَاسْتِئْصَالهمْ فَاسْتَأْنَى بِهِمْ وَسَأَلَ لَهُمْ التَّأْخِير لَعَلَّ اللَّه أَنْ يُخْرِج مِنْ أَصْلَابهمْ مَنْ لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا فَمَا الْجَمْع بَيْن هَذَا وَبَيْن قَوْله تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة " قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَاَللَّه أَعْلَم بِالظَّالِمِينَ " فَالْجَوَاب وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ هَذِهِ الْآيَة دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِلَيْهِ وُقُوع الْعَذَاب الَّذِي يَطْلُبُونَهُ حَال طَلَبهمْ لَهُ لَأَوْقَعه بِهِمْ وَأَمَّا الْحَدِيث فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ وُقُوع الْعَذَاب بِهِمْ بَلْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَلَك الْجِبَال أَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَطْبَقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ وَهُمَا جَبَلَا مَكَّة اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِهَا جَنُوبًا وَشِمَالًا فَلِهَذَا اِسْتَأْنَى بِهِمْ وَسَأَلَ الرِّفْق لَهُمْ .
كتب عشوائيه
- الورد اليوميالورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209128
- بيان ما يفعله الحاج والمعتمربيان ما يفعله الحاج والمعتمر : هذه الرسالة تبين أحكام الحج والعمرة بصورة مختصرة تناسب العامي فضلاً عن غيره.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205552
- رسالة للمتأخرين عن الإنجابرسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66724
- التمهيد لشرح كتاب التوحيدكتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، قال عنه الشارح - حفظه الله -: « وكتاب التوحيد: كتاب عظيم جدا، أجمع علماء التوحيد على أنه لم يصنف في الإسلام في موضوعه مثله، فهو كتاب وحيد وفريد في بابه لم ينسج على منواله مثله؛ لأن المؤلف - رحمه الله - طرق في هذا الكتاب مسائل توحيد العبادة، وما يضاد ذلك التوحيد، من أصله، أو يضاد كماله، فامتاز الكتاب بسياق أبواب توحيد العبادة مفصلة، مُدَلَّلَةً، وعلى هذا النحو، بتفصيل، وترتيب، وتبويب لمسائل التوحيد، لم يوجد من سبق الشيخ إلى ذلك، فحاجة طلاب العلم إليه، وإلى معرفة معانيه ماسة؛ لما اشتمل عليه من الآيات، والأحاديث، والفوائد.. ».
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com - دار التوحيد للنشر بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2415
- شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313423












